المحقق البحراني
263
الحدائق الناضرة
بأس ( 1 ) . وعن عمار في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت - عليهم السلام - ( 2 ) . وما رواه في الكافي عن عمر أخي عذافر ، قال : دفع إلى انسان ستمأة درهم أو سبعمأة درهم لأبي عبد الله عليه السلام فكانت في جوالقي ، فلما انتهيت إلى الحفيرة شق جوالقي وذهب بجميع ما فيه ، ورافقت عامل المدينة بها ، فقال : أنت الذي شق جوالقك وذهب بمتاعك ؟ قلت : نعم . قال : إذا قدمنا المدينة فأتنا نعوضك . قال فلما انتهينا إلى المدينة ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم . فقال : ما أعطاك الله تعالى خير مما أخذ منك - إلى أن قال - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك ، فإنما هو شئ دعاك الله إليه لم تطلبه منه ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على صلة خلفاء بني العباس للأئمة - عليهم السلام - وقبولهم ذلك منهم . فوائد الأولى : ما ذكره الأصحاب - رضوان الله عليهم - من كراهة هذه الجوائز . لما تقدم ذكره ، ربما نافاه الأخبار الدالة على قبولهم - عليهم السلام - لجوائز
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 157 حديث : 5 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 146 حديث : 3 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 158 حديث : 8